الاكتفاء هو الموت بشكل أو بآخر.. انعدام الرغبات, ذبول الأمنيات, تلاشي الاسئلة والتوق لإدراك المعاني ..
أمر حتى التعبير عنه بلفظ “الموت” لا يجاوز إلا أن يكون تعبيرا رقيقا لا يليق..
الوصول عند نقطة صمّاء, لا صعودا ولا نزولا أدركه..كأنما نفذت إلى منطقة العدم والنكران لهذا العالم.. أن تلفي نفسك مجزوءا من هذا الكون
لا قدرة, ولا رغبة, ولا لغة تفهم بها ذاتك..
أظل في منطقة دوران حائمة حول مصير مجهول, تقاذف بي الأيام لمصائر شتّى!
كأني رقم محايد يلج معادلات لا شأن له بها ويتماهى بأرقام سواه, لا يدري ما كانت قيمته ولا فيم تكون!.
أقسى من كوني صدى لصوت.. أن أكون الصمت, ذاك الذي يدّعي المهابة ويكتسي لبوس الحكمة وهو يطوي من الأسى صنوفا لا تترجم..ذاك الذي يُغيض ولا يفيض..
وهل من نفخة صُورٍ تُعيدني لي؟
صورة الأيام وهي تتراقص طربا وتغري بنشوة الحياة غدت مطمورة في جزء سحيق من الروح..
لا أتقن هذه اللحظة إلا أن أخايل لنفسي أني لا زلت أحيا.. لا زلت معهم وفي عِدادهم!
أمرُّ من فخّ الخسارات, أن تتساوى في عينك الاشياء.. وأمضُّ من العثرات أن تتشعب المسالك في ناظريك ولا تكترث لخطوك أين يطأ ولا فيمَ ينتهي!..
(*): كل ما خُطّ لا يعدو ثرثرة حيرى ظلّت تلجلج, سأنكرها في لحظةٍ ما..
..

ديسمبر 13, 2011 عند 8:41 م |
أخيرًا نطقت يباب..!
لنقل أن الخسارات كثيرة، والخيبات أكثر، والدنيا رمادية لا تتلوّن.. ليكن كل هذا السوء،
ما يجعلني أقف بهدوء وبطمأنينة رغم كل تيه، أننا لا زلنا في الدنيا.. أحياء وبصحة وعافية، ولدينا الكثير لنفعله، همّة فقط.. ورضا وتوفيق من الله.
..
واشتقنا
ديسمبر 15, 2011 عند 11:46 ص |
تعرفين سمر أن النص ليس بجديد, لكن يطاردني كلعنة, مضى عليه قرابة السنة وفي كل مرة أعبره يهوي بي خارج الزمان والمكان, لم أعرف كيف أتخلص منه ولا من ترسّبات تجذّرت في الروح, مناسبة إعادة نشره أني كنت مع صديقات نحكي عن تاريخ العثرات الممتد وذات الشعور المشترك حتى لاح لي هذا النص من جديد وصرت في قبضته..
ولعلّ كل ما نكره خير.. يكفيني هذا العزاء والله..
واحتاج لرواء من الحديث معك قريبا بإذن الله :”)
ديسمبر 16, 2011 عند 7:59 م |
آلامُ الروح وسريانها في مسارب عديدة ودروب لا ندرك منتهاها أمرٌ مؤلمٌ للغاية، غيرَ أننا نحاول دائماً اصطحاب جناحي الرضا والصبر في هذا الطريق العائم الغائم.
جعل الله حياتنا ومآلنا كما نتمنى وأفضل.
ديسمبر 20, 2011 عند 5:13 م |
لا أجد غير بيت يصف ذلك على لسان أبي القاسم الشابي رحمه الله:
عجباً لي, أودُّ أن أفهم الكون… ونفسي لم تستطع فهم نفسي..
اللهم آمين, نسأل الله من فضله.. شكراً لك محمد ورفع الله قدرك..